ابن الأثير

158

الكامل في التاريخ

ثياب السفر ، فقام عليهم وقال : إنّكم قد علمتم أن هذا الأمر كان الناس يتغالبون عليه حتى « 1 » بعث اللَّه نبيّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وكانوا يتفاضلون بالسابقة والقدمة والاجتهاد ، فإن أخذوا بذلك فالأمر أمرهم والناس لهم تبع ، وإن طلبوا الدنيا بالتغالب سلبوا ذلك وردّه اللَّه إلى غيرهم ، وإن اللَّه على البدل لقادر ، وإنّي قد خلّفت فيكم شيخا فاستوصوا به خيرا وكانفوه تكونوا أسعد منه بذلك . ثمّ ودعهم ومضى . فقال عليّ : [ ما ] كنت أرى في هذا خيرا . فقال الزبير : واللَّه ما كان قط أعظم في صدرك وصدورنا منه اليوم . واتعد المنحرفون عن عثمان يوما يخرجون فيه بالأمصار جميعا إذا سار عنها الأمراء ، فلم يتهيأ لهم ذلك ، ولما رجع الأمراء ولم يتم لهم الوثوب [ صاروا ] يكاتبون في القدوم إلى المدينة لينظروا فيما يريدون ويسألوا عثمان عن أشياء لتطير في الناس . وكان بمصر محمد بن أبي بكر ومحمد بن أبي حذيفة يحرضان على عثمان . فلمّا خرج المصريون خرج فيهم عبد الرحمن بن عديس البلوي في خمسمائة ، وقيل : في ألف ، وفيهم كنانة بن بشر الليثي « 2 » وسودان بن حمران السّكوني وقتيرة بن فلان السّكوني ، وعليهم جميعا الغافقي بن حرب العكّي ، وخرج أهل الكوفة وفيهم زيد بن صوحان العبديّ والأشتر النّخعي وزياد بن النضر الحارثي وعبد اللَّه بن الأصمّ العامري ، وهم في عداد أهل مصر ، وخرج أهل البصرة فيهم حكيم بن جبلة العبديّ وذريح « 3 » [ 1 ] بن عبّاد وبشر بن شريح القيسي وابن المحترش « 4 » ، وهم بعداد أهل مصر ، وأميرهم حرقوص بن زهير السعدي ، فخرجوا

--> [ 1 ] وزريج . ( 1 ) . حين . P . C ( 2 ) . tipi cniroignolanucal . SnicniH ( 3 ) . دريج . P . C ( 4 ) . المحسن . B ؛ المحرش . P . C